السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

611

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

فقال : يا بن مسعود لج المخدع ، فانظر ماذا ترى ؟ قال : فدخلت فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام راكعا وساجدا وهو يخشع في ركوعه وسجوده وهو يقول " اللهم بحق محمد نبيك إلا ما غفرت للمذنبين من شيعتي " فخرجت لأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فوجدته راكعا وساجدا وهو يخشع في ركوعه وسجوده ويقول " اللهم بحق علي وليك إلا ما غفرت للمذنبين من أمتي " . فأخذني الهلع ، فأوجز صلى الله عليه وآله في صلاته وقال : يا بن مسعود أكفر بعد إيمان ؟ فقلت : لا وعيشك يا رسول الله ، غير أني نظرت إلى علي وهو يسأل الله تعالى بجاهك ، ونظرت إليك وأنت تسأل الله تعالى بجاهه ، فلا أعلم أيكما أوجه عند الله تعالى من الآخر ؟ فقال : يا بن مسعود إن الله خلقني وخلق عليا والحسن والحسين عليهم السلام من نور قدسه ، فلما أراد أن ينشئ الصنعة ( 1 ) فتق نوري وخلق منه السماوات والأرض ، وأنا والله أجل من السماوات والأرض وفتق نور علي وخلق منه العرش والكرسي ، وعلي والله أجل من العرش والكرسي وفتق نور الحسن وخلق منه الحور العين والملائكة ، والحسن والله أجل من الحور العين والملائكة . وفتق نور الحسين وخلق منه اللوح والقلم ، والحسين والله أجل من اللوح والقلم ، فعند ذلك أظلمت المشارق والمغارب . فضجت الملائكة ونادت : إلهنا وسيدنا بحق الأشباح التي خلقتها إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة . فعند ذلك تكلم الله بكلمة أخرى ، فخلق منها روحا ، فاحتمل النور الروح ، فخلق منه الزهراء فاطمة فأقامها أمام العرش ، فأزهرت المشارق والمغارب ، فلأجل

--> ( 1 ) في البحار : خلقه .